بشكل استثنائي ، قبلت إسرائيل طلب وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية ، حسين الشيخ ، بزيارة زميله الأسير ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ، مروان البرغوثي ، في سجن هداريم.

وقالت القناة العبرية السابعة ان “الشيخ حصل على اذن خاص من السلطات للقاء البرغوثي”.

و أفادت قناة كان  أن إسرائيل قبلت ، بشكل استثنائي ، طلب الشيخ للقاء البرغوثي ، في سياق إجراء الانتخابات الفلسطينية المقرر أن تبدأ مع المجلس التشريعي في 22 مايو ، تليها الانتخابات الرئاسية في 31 يوليو وأخيرًا انتخابات المجلس الوطني بعد شهر.

وبحسب القناة العبرية السبعة ، من المتوقع أن يحاول الشيخ إقناع البرغوثي بعدم التنافس مع الرئيس عباس في الانتخابات الرئاسية وعدم “كسر وحدة حركة فتح” ، بعد أن ادعى مقربين منه خارج السجن بنيته الترشح للرئاسة.

وعقب الزيارة قال الشيخ في بيان صحفي: “زرت القائد مروان البرغوثي حاملاً رسالة وتحيات من الرئيس محمود عباس واللجنة المركزية لحركة فتح” ، مبيناً أن اللقاء تناول قضايا سياسية دولية وإقليمية ونتائج الحوار الوطني والاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية والرئاسية.

وأضاف: “تم إجراء دراسة شاملة ومعمقة للوضع الفلسطيني ، وصرح الأخ مروان أنه يرحب بالقرار التاريخي بإجراء الانتخابات ونجاح الحوار الوطني في القاهرة”.

ولفت الشيخ إلى أن البرغوثي شدد على أهمية “ وحدة فتح والتلاحم الوطني في هذه المعركة الديمقراطية ، وضرورة تضميم الجراح والمصالح الفئوية والأنانية وتحقيق قائمة موحدة لحركة فتح بعيداً عن الإقصاء والتهميش بمعايير وأسس تضمن التمثيل الأوسع لقطاعات وشرائح شعبنا جغرافيا ، والدعوة للدخول في حوار أخوي مخلص ومسؤول على مستوى الحركة وإشراك الجميع فيه بما يضمن وحدة وقوة وحيوية حركة فتح.

وتأتي زيارة الشيخ إلى البرغوثي في ​​الوقت الذي تبدأ فيه الحركة مرحلة الإعداد لوضع قائمة الحركة التي سيشارك معها في الانتخابات النيابية في 22 مايو. كما تأتي تحت عنوان “توحيد الحركة” ، و التأكد من عدم ترشيح أي زعيم فيها على قوائم غير القائمة الرسمية ، لضمان عدم تشتت الأصوات ، خاصة وأن المقربين من البرغوثي أعلنوا نيته في حال عدم مشاركته في اختيار مرشحي الحركة ، للترشح على قائمة الآخرين ، وكذلك الترشح للرئاسة.

وتريد اللجنة المركزية لفتح ، التي أرسلت الشيخ بتعليمات من الرئيس محمود عباس لزيارة البرغوثي ، ضمان توحيد الصفوف ، خشية أن تؤثر قائمة أخرى يتزعمها زعيم في وزن البرغوثي على شعبيته والتي ستؤدي إلى تتشتت أصوات أتباعه مما يخدم المنافسين.

وأكدت مصادر مطلعة  أن هناك ترتيبات لمزيد من الزيارات إلى البرغوثي في ​​السجن ، معربة عن أملها في مشاركة قيادات أخرى في الحركة فيها. كما ستشمل المشاورات في السجون عضوًا آخر باللجنة المركزية هو السجين كريم يونس.

ومن المنتظر أن يطلع الشيخ أعضاء اللجنة المركزية التي تجتمع غدا السبت برئاسة الرئيس عباس على تفاصيل الحوار والنقاش الذي جرى مع البرغوثي.

و أعلن عضو المجلس الثوري لفتح ، حاتم عبد القادر ، المقرب من مروان البرغوثي ، قبل نحو أسبوعين ، أن الأخير ينوي الترشح لمنصب الرئاسة ، وأن هناك احتمالًا بأن يشكل هو أيضًا قائمة انتخابية تختلف عن التي تعمل حاليا مع اتجاه الحركة في حال عدم وجود أسماء ذات كفاءة ونزاهة في القائمة الرسمية.